fw01 fw02 fw03 fw04 fw05 fw06 fw07 fw08 fw09 fw10

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 27 إبريل 2017

كرّم سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، بحضور سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، عشرة فائزين من ثمانية دول بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه بقيمة مليون دولار أمريكي، والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، لتشجيع المؤسسات البحثية والأفراد والمبتكرين من جميع أنحاء العالم على إيجاد حلول مستدامة ومبتكرة للتصدّي لمشكلة شح المياه النظيفة في العالم، باستخدام الطاقة الشمسية. وتتولّى الإشراف على الجائزة "مؤسّسة سقيا الإمارات" تحت مظلة "مؤسّسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية". وتتضمن الجائزة ثلاث فئات رئيسة هي "جائزة المشاريع المبتكرة" و"جائزة الابتكار في البحث والتطوير"، و"جائزة الابتكارات الشابة". 

حضر الحفل معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة، ومعالي الدكتور أحمد بن عبدالله بالهول الفلاسي، وزير دولة لشؤون التعليم العالي، ومعالي مطر بن حميد الطاير، رئيس مجلس إدارة هيئة كهرباء ومياه دبي، وسعادة/ سعيد محمد الطاير، رئيس مجلس الأمناء لمؤسسة سقيا الإمارات، وسعادة الدكتور حمدان مسلم المزروعي، رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وسعادة عبدالله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي في دبي، وسعادة اللواء عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، وسعادة خليفة حسن بن دراي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، وسعادة عبدالله محمد أهلي، مدير عام هيئة دبي للطيران المدني، وسعادة أحمد بطي المحيربي، الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة، وسعادة الدكتورة عائشة بن بشر، مدير عام مكتب دبي الذكية، وعدد من مدراء الدوائر الحكومية، والسفراء والقناصل، والشخصيات العامة، ولفيف من المسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص والجامعات ومراكز البحوث المحلية والعالمية، إضافة إلى طلاب الجامعات الوطنية والعالمية، وسط إشادة واسعة بالأداء الرفيع والأفكار المبتكرة للفائزين من الأفراد والمؤسسات والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم.

جاء في المركز الأول في جائزة الابتكار في البحث والتطوير - فئة الجهات الوطنية مناصفة كل من جامعة خليفة عن نظام ثنائي لتعقيم المياه باستخدام الطاقة الشمسية، ومعهد مصدر في جامعة خليفة عن تقنية لتحلية المياه باستخدام نسيج مسامي يوجد أسفله مُجمِع لأشعة الشمس. 

وجاءت في المركز الأول في جائزة الابتكار في البحث والتطوير - فئة الجهات العالمية، منظمة هولندا للبحوث العلمية التطبيقية من المملكة الهولندية، بالشراكة مع المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء (كهرماء) من دولة قطر، عن تقنية لتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية تعتمد على خاصية التقطير عالي الكفاءة.

وفي جائزة المشاريع المبتكرة، حصدت شركة إليمينتال ووتر ميكرز من المملكة الهولندية المركز الأول عن محطة لإنتاج مياه شرب نقية بتقنية التناضح العكسي باستخدام الطاقة الشمسية.

وحصدت الدكتورة مارتا فيفار من إسبانيا جائزة الابتكارات الشابة عن نظام هجين يعتمد على التقنية الكهروضوئية والكيمياء الضوئية لتعقيم المياه وإنتاج الكهرباء.

في كلمته خلال الحفل، رحب سعادة/ سعيد محمد الطاير، رئيس مجلس الأمناء في مؤسسة "سقيا الإمارات" بضيوف دولة الإمارات العربية المتحدة، أرض السلام والسعادة والإيجابية وبلد العطاء الذي تمتد أياديه بالخير لكل محتاج في جميع أنحاء العالم، ليخفف معاناة الإنسان أينما كان بصرف النظر عن جنسه أو عرقه أو دينه.

وأشار سعادته إلى أن دولة الإمارات تصدرت جميع دول العالم في تقديم المساعدات التنموية الإنسانية للعام 2016 نسبة إلى دخلها بحسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وباتت الدولة محطة لغوث المحتاج في كل مكان، التزاماً بالقيم النبيلة التي تنبع من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والتقاليد العربية الأصيلة، والمبادئ التي غرسها في نفوس أبناء الإمارات الآباء المؤسسون طيب الله ثراهم، وعلى دربهم تسير قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، خير خلف لخير سلف.

ونوه سعادة الطاير إلى أن مئات الملايين من الأطفال يواجهون مخاطر ندرة المياه مستقبلاً، وتقضي الفتيات في أنحاء العالم 200 مليون ساعة يومياً من أجل الحصول على المياه، الأمر الذي يؤثر على تحصيلهن الدراسي وفق منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف). وحذرت المنظمة الأممية من أن نحو 600 مليون طفل في أنحاء العالم سيضطرون للعيش في مناطق تعاني نقصاً خطيراً في المياه بحلول عام 2040.

وقال سعادته: "تأتي "جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه"، والتي يقترن اسمها بشخصية لا يقتصر عطاؤها على دولة الإمارات العربية المتحدة فحسب، وإنما تمتد أيادي سموه بالعون لكل محتاج في أي مكان في العالم، لتشكل إضافة مهمة في مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة الحافلة في مجال العمل الإنساني، ودعماً للجهود العالمية لتوفير مياه شرب نظيفة للمحتاجين عبر توفير حلول ناجعة عملية ومستدامة لقضية شح المياه النظيفة. ونلتزم في مؤسسة "سقيا الإمارات" بتنفيذ أحد أهم أهداف مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" ألا وهو مكافحة الفقر والأمراض عبر المساهمة في إيجاد حلول دائمة وجذرية لمشكلة شُحّ المياه حول العالم، من خلال إجراء البحوث والدراسات لتطوير حلول تقنية مبتكرة ورخيصة لمساعدة الملايين ممن يعانون شح وندرة وتلوث مياه الشرب حول العالم، إضافة إلى توفير المياه لملايين المحتاجين والمنكوبين والمحرومين حول العالم دون تفرقة بين جنس أو لون أو ديانة أو ثقافة، فكما قال سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله: "سقيا الإمارات لا تفرق بين إنسان وآخر إلا بقدر حاجتهم إلى الماء، وكذلك هي جميع أعمالنا الإنسانية في دولة الإمارات رسالتها واحدة، وهي مساعدة المنكوبين والمحتاجين والمحرومين في كل العالم".

وأشاد سعادة الطاير بتعاون هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، مشيراً إلى أن مشاريع مؤسسة "سقيا الإمارات" بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تجاوزت الهدف الذي وضعه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله، لسقيا خمسة ملايين إنسان حول العالم عند إطلاق مبادرة "سقيا الإمارات"، حيث نفذت "سقيا الإمارات" حتى نهاية العام الماضي مشاريع لتوفير مياه شرب نقية لأكثر من 8 ملايين شخص في 19 دولة حول العالم. كما تعاونت "سقيا الإمارات" مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي لإغاثة اليمن، ووصل إجمالي عدد المستفيدين من المبادرة إلى أكثر من مليون شخص وفق تقرير الوزارة. 

وتابع سعادة الطاير: "نجتمع اليوم لتكريم المبتكرين الفائزين في الدورة الأولى من جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه، ونحن في "عام الخير" الذي أعلنه سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، شعاراً لعام 2017 في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد سعدنا بمستوى الاهتمام وحجم المشاركة الواسعة في الجائزة، وبنوعية الابتكارات التي قدمتها مراكز البحوث والمؤسسات والأفراد من مختلف أنحاء العالم، حيث تلقينا 138 مشاركة من 43 بلداً حول العالم، كما سعدنا بحجم إقبال الشباب على المشاركة في الجائزة، ما يؤكد دور الإمارات كمنصة محفزة للابتكار ووجهة للمبتكرين وحاضنة للمبدعين من جميع أنحاء العالم".

واختتم سعادته بالقول: " يقول سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله: "لن نعيش مئات السنين، ولكن يمكن أن نبدع شيئاَ يستمر لمئات السنين". ويسعدني أن أتقدم بالتهنئة للفائزين العشرة من دولة الإمارات العربية المتحدة،ودولة قطر، وكندا، وسويسرا، وهولندا، وإسبانيا، وفنلندا، واليونان، بهذه الجائزة المرموقة، حيث ستسهم ابتكاراتهم في تحسين حياة الملايين حول العالم عبر توفير مياه شرب نقية لهم. وبالنيابة عن "سقيا الإمارات"، نعاهد قيادتنا الرشيدة بمواصلة العمل على إغاثة المحتاجين وإيجاد حلول مستدامة للتحديات التي تواجه البشرية، لإحداث تغييرات إيجابية على الصعيد العالمي".

يُذكر أن "جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه" تستند إلى عملية تقييم تستند إلى أعلى  المعايير وأفضل الممارسات العالمية لقياس جدوى المشروعات المقدّمة لتحقيق الأهداف المحدّدة ومستوى أدائها وامتثالها للمبادئ الأساسية للجائزة والمتمثّلة في توظيف الإبداع والابتكار لإيجاد حلول مستدامة آمنة بيئياً لتحلية وتنقية المياه باستخدام الطاقة الشمسية.